الخمسة الكبار

بدأت في منتصف شهر آب الماضي بطولات الدوري الأوروبية الكبرى تستهل منافساتها الكروية السنوية التي يترقبها العالم أجمع ليتمتع المشاهدون بأقوى و أجمل المباريات تقريبا على مستوى العالم, و من بين البطولات الكروية المحلية تبرز دوما منافسات الدوري و الكأس لخمس دول تعتبر هي الأجمل و الأمتع على المستوى الأوروبي و ربما العالمية و أعني بها كل من فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و إنكلترة و إسبانيا و كان لا بد لنا من إضاءة على المنافسات المحلية في هذه الدول لنجمل أهم ميزاتها لهذا الموسم الكروي الجديد.

نبدأ بالبطولة الفرنسية التي بدأت يوم الثامن من أغسطس الحالي و التي تنذر في موسمها الحالي بمنافسة ضارية فبعد أن استطاع نادي أولمبيك ليون أن يسيطر على بطولات الدوري في فرنسا لمدة سبعة مواسم متتالية جاء نادي بوردو ليفتك منه اللقب للعام الماضي و يحدثا تحركا في مياه الدوري الفرنسي التي ركدت جراء السيطرة الطويلة لنادي ليون على البطولة, قبل بداية المنافسات كان لتعاقد نجم ليون البارز كريم بنزيمة مع نادي ريال مدريد أثرا في خسارة الدوري الفرنسي لواحد من أهم اللاعبين الذين كانوا يمتعون الجماهير في المواسم السابقة و بذلك كان الدوري الفرنسي يحافظ على تقاليد دائمة تميزت بتخليه في كل موسم جديد عن أحد أبرز اللاعبين في الموسم الذي سبقه و ذلك لصالح الأندية الأوروبية الأخرى الكبيرة في ظاهرة طالما ميزته عن غيره من الدوريات و خاصة في السنوات الماضية حيث تخلى الدوري الفرنسي تباعا عن كل من ديديه دروغبا و من ثم مايكل إيسيان و بعده فرانك ريبري وصولا إلى كريم بنزيمة, و تعتبر هذه الظاهرة مثل السيف ذو الحدين فهي من ناحية تفسح المجال دوما أمام ظهور لاعبين جدد جعلوا من الدوري الفرنسي أحد أهم معامل تفريخ النجوم الذين أغنوا الكرة الاوربية و من ناحية ثانية فهي تفقد الدوري زخما إعلاميا كبيرا بالتخلي عن تلك الأسماء الكبيرة التي تجذب الناس و الإعلام لمتابعة أخبارهم بشكل أوسع, و نعود إلى المنافسات التي ستحتدم المعارك فيها بين ليون الساعي لإستعادة سيطرته على الكرة الفرنسية و بوردو الذي يريد الإحتفاظ بلقبه دونما إغفال قوة كل من مرسيليا و موناكو و باريس سان جيرمان و غيرهم, و بعد ثلاث جولات من بداية البطولة تبرز أسماء هذه الفرق في المنافسة على اللقب و تبرز أسماء كل من يوهان جوركوف الذي تخلى عنه نادي الميلان في الموسم الماضي ليفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي و الإسم الآخر الذي يهمنا نحن العرب و هو مروان الشماخ الذي يمكن أن نراه على الجانب الآخر من بحر المانش فيما إذا نجحت صفقة انتقاله إلى أحد الأندية الإنكليزية و أسماء أخرى من أمثال حاتم بن عرفة و و أندريه جينياك و غيرهم و ما علينا إلا انتظار تقدم المنافسات في هذه البطولة التي لا بد أنها ستبرز لنا نجما جديدا كما عودتنا دوما.

و ننتقل إلى الجارة اللدودة لفرنسا و أعني بها ألمانيا حيث تلعب منافسات الدوري الذي يحظى بأكبر نسبة حضور جماهيري في أوروبا و الذي آل اللقب فيه نهاية العام الماضي لنادي فولفسبورغ بعد منافسة ضارية من كل من بايرن ميونخ و شتوتغارت و هوفنهايم, و يتمتع الدوري الألماني بأمر غاية في الأهمية و هي أن أنديته تحظى بنسبة كبيرة من اللاعبين الألمان الذين يفضلون اللعب لأندية بلدهم على اللعب خارجها في ظاهرة تعتبر إيجابية من حيث أنها تساعد على سهولة تجمع لاعبيه لمنافسات المنتخب و تثري الكرة الألمانية على مستوى المنتخب و من ناحية أخرى تحجب عن لاعبيه المجد الأوروبي الذي طالما تمتع به اللاعبون الألمان سابقا بسبب عدم احترافهم في بطولات أهم حيث أنه و منذ بزوغ نجم بالاك لم يبرز نجم ألماني على نفس المستوى ليكون سفيرا للكرة الألمانية خارج ألمانيا, و تبرز في بطولة هذه العالم أمور لابد من الإشارة إليها و هي أن نادي بايرن ميونخ لم يقم بتعاقدات من الطراز الكبير الذي قام به حين تعاقد مع توني و كلوزه و ريبري حيث لم يضم لاعبين من الأسماء المعروفة أوروبيا لا بل و عانى كثيرا من الأخذ و الرد في قضية انتقال ريبيري إلى الريال في ما يبدو أنه سيستمر لغاية انتهاء موسم الإنتقالات لهذا العام و هذا ما انعكس بوضوح على النادي الذي لم يقدم في أول جولات الدوري الألماني ما يتناسب مع سمعته و تاريخه كأفضل ناد ألماني عبر التاريخ, و تبرز في بداية موسم هذا العام أسماء مثل باير ليفركوزن و هامبورغ و شالكه و هي من أهم الأندية الألمانية بالإضافة إلى حامل اللقب فولفسبورغ و ظاهرة الموسم الماضي هوفنهايم , و من بين اللاعبين تبقى الأضواء مسلطة على النجوم الكبار أمثال ريبري و توني و كلوزه و غيرهم من نجوم المنتخب و الجدد الذين بزغوا العام الماضي أمثال غرافيتي و دزيكو و فيسيفيتش حيث سيبذل كل منهم كل جهده ليقود ناديه إلى أفضل النتائج و بالتالي لترتفع أسهمه في بورصات اللاعبين.

و من الدوري الألماني ننتقل إلى الدوري الذي يبكي على حاله معظم العشاق و المتابعين و أعني به الدوري الإيطالي كيف لا و قد كان هذا الدوري و لغاية اوائل التسعينيات الدوري الأول على مستوى العالم و المكان الذي يحلم جميع نجوم و لاعبي الكرة عبر العالم بعرض من أي ناد من نواديه, و لعل فترة الثمانينيات تشهد بحشود النجوم الكبار الذين لعبوا جميعا لفرق الدوري الإيطالي و كانوا جميعا من الأفضل عالميا, ماض قريب لامع و مميز يقابله للأسف الشديد حاضر بارد لا يتناسب مع عراقة الطليان ولا مع سمعة أنديتهم و فرقهم و لا حتى مع إنجازات هذه الأندية, فضائح مالية و إدارية و عنف و عنصرية و شغب كلها ظواهر لم تكن حاضرة بنفس الطريقة في الماضي أيام بلاتيني و مارادونا و غيرهم من النجوم, فضيحة الكالشيو بولي أثرت و بشكل بالغ على الأندية الإيطالية جميعها تقريبا من حيث السمعة و رغبة النجوم بالإبتعاد عن التعاقد مع هذه الأندية و تفريغ الكرة الإيطالية من التنافس الجدي فيها لمدة قاربت السنتين و لا تزال تقريبا مستمرة إلى وقتنا هذا , حيث أنه لا يمكن لأحد أن ينكر الأثر السلبي الذي تركه أنزال نادي اليوفنتوس إلى الدرجة الثانية و ابتعاد الميلان عن المنافسة في انخفاض مستوى الفرق الإيطالية و لعل تجربة الإنتر و هو أفضل فرق إيطاليا حاليا برهان واضح حيث أن النادي الذي سيطر على بطولة إيطاليا في الأعوام الاربع الأخيرة و حقق نتائج جيدة و يلعب له مجموعة مميزة من النجوم استمر بعيدا عن تحقيق أي شيء على الصعيد الأوروبي في دلالة واضحة على الفوارق الفنية التي تزداد بين فرق الدوري الإيطالي مقارنة مع غيرها من باقي الدوريات و خاصة الإسباني و الأنكليزي, المهم بدأ الدوري الإيطالي أسبوعه الأول في ظل أزمة غير مسبوقة أثرت على رؤوساء الأندية الذين طالما أنفقوا على أنديتهم ليتحولوا من الإنفاق إلى البيع فقد تخلى بيرلسكوني في حركة مفاجئة عن أبرز لاعبي الدوري الإيطالي في الأعوام الأخيرة و هو البرازيلي كاكا و دون أن يعوضه بلاعب آخر على نفس المستوى , كما تخلى ماسيمو موراتي في مفاجأة أيضا عن نجمه الأفضل زلاتان ابراهيموفيتش الذي انتقل إلى برشلونة و برغم تعويضه بإيتو إلا أن المشجعين جميعا غاضبون بسبب التقتير الذي يمارسه موراتي في عدم جلبه لصانع ألعاب صريح إلى صفوف الإنتر مما دفع بالجميع إلى عدم التوقع الكثير من النيراتزوري هذا العام, و على الناحية المنافسة أيضا نجد أن نادي اليوفي الذي خسر قلبه النابض ندفيد بالإعتزال و هو على وشك خسارة كل من دل بييرو و تريزيغيه لم يقم بالتعويض الصحيح عن هؤلاء الكبار بل هو يكتفي بتعاقدات لا تتناسب مع الفريق الذي لعب له بالسابق بلاتيني و باجيو و زيدان, و أما رابع أضلاع المنافسة و هو روما فإنه لا يزال يكتفي بنجمه الأوحد توتي الذي برغم مستواه الفني المرتفع فقد كبر بالعمر إلى درجة لم تعد تسمح له بأن يحمل الفريق على أكتافه كما سابقا, كما أسلفنا بدأ الموسم و لم تتضح الصورة بعد و إن كنا نرجح أن المنافسة غالبا ما ستدور بين تلك الفرق الأربع و ربما يدخل كل من جنوا و فيورينتينا على الخط و تبدأ الصدامات الكبيرة لهذا الموسم باكرا و منذ الأسبوع الثاني بلقاء الجيران الأعداء الإنتر و الميلان فيما يمكن له أن يوضح صورة المنافسة أكثر و أكثر , و تبقى أسماء من أمثال ميليتو و ميلو و بوفون و باتو و دييغو و غيرهم هي أبرز الأسماء المشحة للتألق في هذا الموسم الذي ننتظره و ينتظره جميع عشاق الكالشيو قويا يعوضون به المواسم السابقة و يحققون فيه العودة إلى المكانة التي يستحقها الدوري الإيطالي في العالم.

أما الدوري الإنكليزي فقد بدا موسمه الحالي بالتخلي عن لاعب كان أبرز لاعبيه في الأعوام الخمس الأخيرة و أعني به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل إلى الريال مدريد, و لكن يبقى هذا الدوري لدى الكثيرين عبر العالم الأفضل و الأمتع حيث لا تختلف مباراة بين المتصدر و منافسه عن أي مباراة أخرى بين فريقين في وسط أو مؤخرة الترتيب, و يبقى للكرة الإنكليزية و للدوري الإنكليزي وهجا مميزا كونهما من الأقدم عالميا و ربما الأقدم على الإطلاق, طبعا لا يختلف أي أحد في أن المنافسة ستبقى و كما هي منذ انطلاق الدوري الممتاز بشكله الجديد اوائل التسعينيات رباعية بين فرق مانشستر يونايتد و الأرسنال و ليفربول و تشيلسي , حيث يتمتع المان بطل العام الماضي و برغم تخليه عن أهم لاعبيه رونالدو و تيفيز بتشكيلة متوازنة بطريق مرعبة و تضم مجموعة من أفضل اللاعبين في مراكزهم عبر العالم و الأهم يقودهم أحد أساطير التدريب عبر التاريخ و هو الإسكتلندي فيرغسون الذي طالما صنع أساطير كروية و تخلى عنها ليعود و يفاجىء الناس بغيرهم في تكرار لما فعله ما كانتونا و بيكهام وصولا إلى رونالدو حيث كان تخليه عن كل لاعب من أولئك الأسماء مفاجأة تسبب غضبا كبيرا بين صفوف المشجعين سرعان ما يزول و هم يرون مدربهم العجوز يقدم لهم جوهرة جديدة كانت دوما أفضل من التي سبقتها لذلك يراهن الجميع أن في جعبة المدرب الكبير أسماء ستبرز قريبا و تعوض رحيل النجوم و إن كان لتعاقده هذا العام مع مايكل أوين وقع المفاجأة حيث أن اليونايتد لهذا العاد لم يقوموا بتعاقدات كبيرة بل اكتفى السير بتعاقدات و إن لم تكن براقة إلا أن تأثيرها سيكون كبيرا كما نتوقع, و ننتقل إلى الأرسنال ذلك النادي الذي يعتبر أجمل الاندية التي تقدم مستوى فني في الدوري الإنكليزي حيث أصبحنا ننتظر تشكيلة الفرنسي فينغر لكي نشاهد النجوم الذين سيصبحون من الأفضل اوروبيا لاحقا, لا يأبه المدرب الفرنسي الذي يتمتع بصلاحيات هائلة للأسماء الكبيرة إلا أن عينه الثاقبة لم تفلت في أي موسم من مواسمه الأربع عشرة مع الأرسنال أي موهبة مهما بعدت عنه ليحاول ضمها و من ثم يحولها إلى أبرز الأسماء عبر العالم و بالنظر إلى تشكيلته الحالية فإننا نرى أن أسماء من أمثال فابريغاس و فان بيرسي و أرشافين و والكوت و غيرهم أسماء قادرة بكل تأكيد على تحقيق الفوز باللقب و خاصة عندما يتم تدعيمها بالآخرين من اللاعبين و بالصغار الذين سيفاجىء بهم آرسين فينجر المشاهدين مثل كل عام, و أما تشيلسي الذي غير مدربه لهذا العام مستعينا بالإيطالي أنشيلوتي و قام بتعاقدات عادية على غير عادته منذ أن تولى الملياردير الروسي إدارته فإنه لا يزال يبحث في المقام الأول عن تحقيقه للقب الأوروبي ليقدر أن يكون من فرق الصفوة على مستوى العالم كما هو على مستوى إنكلترة و فعلا إنه لمن الغريب كيف أن ناديا مثل تشيلسي يضم مجموعة من أفضل لا بل من كباتن المنتخبات الوطنية القوية عبر العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق اللقب الأوروبي و كيف أن تشكيلة تضم أسماء مثل تشيك و تيري و لامبارد و بالاك و ديكو و دروغبا و أنيلكا و الكثير الكثير من اللاعبين الآخرين لم تحقق اللقب الأوروبي لغاية الآن و لكن يبدو جليا أن هذا الموسم يشكل بالنسبة للبلوز تحديا بالغا خاصة أن معظم نجومه قد كبروا و عليهم تحقيق هذا اللقب الآن إن لم يرغبوا بأن يفوتهم ذلك, و أما رابع أضلاع المنافسة و هو ليفربول فإنه لا يستطيع أن يبدأ الموسم بدون تخبطات إدارية و مشاكل بين المدرب و المالكين و من ثم تنصلح الأحوال و ينطلق القطار و عندما تغير الحال في هذا الموسم و كانت الامور هادئة كان لمحاولات الفرق التعاقد مع نجوم الفريق أثرا في إحداث بلبلة في النادي و خاصة عندما بدأ النادي فعلا بالتخلي عن بعض نجومه مثل تشابي ألونسو الذي انتقل إلى الريال و في ظل شائعات تتحدث عن انتقال كل من ماسكيرانو إلى برشلونة و محاولات التعاقد مع جيرارد و توريس من الكثير من الأندية و لكن يبقى ليفربول قوة مميزة للغاية في الدوري الإنكليزي و في العالم أجمع كيف لا و هو صاحب أفضل الإنجازات الإنكليزية أوروبيا و يعتبر من أفضل فرق أوروبا تحقيقا للقب دوري الأبطال, و يتميز هذا الموسم في إنكلترة بظهور طفرة ثرية جديدة مشابهة لتلك التي حصلت لنادي تشيلسي قبل بضع سنوات و هي نادي مانشستر سيتي الذي امتلكته مجموعة أبو ظبي للإستثمار و بدأت بضخ الأموال فيه و التعاقد مع أبرز اللاعبين من أمثال روبينيو و تيفيز و أديبايور و غيرهم و في تقديم العروض كيفما اتفق و لمعظم النجوم طمعا في الحصول على خدماتهم و ذلك لجعل نادي المان سيتي من الأفضل محليا و أوروبيا و إن كانت هذه الطريق ربما تكون غير فعالة حيث تنصب معظم تعاقدان السيتي الجديدة على نجوم الوسط المهاجم و المهاجمين و هم غير كافيين لتحقيق الفوز و التقدم في المنافسات كما هو معروف , و لا نغفل باقي الأندية الإنكليزية الأخرى التي تلعب جميعها بطريقة مميزة و يحمل كل منها حلم تحقيق اللقب الغالي , و ننتظر من نجوم هذا الموسم أسماء مثل واين روني و أنيلكا و جيرارد و توريس و أرشافين و غيرهم من الأسماء التي سبق لها التألق سابقا بالإضافة إلى أسماء جديدة عودنا عليها الدوري الإنكليزي و خاصة من قبل مانشستر يونايتد و الأرسنال.

و أخيرا نأتي إلى الدوري الوحيد الذي لم يبدأ لغاية الآن و أعني به الدوري الإسباني , إن بطولة هذا العالم ستكون مختلفة بكل المقاييس عن غيرها من البطولات كيف لا و فيها يلعب بطل دوري الأبطال للعام الماضي و فيها يلعب النجوم الذين فازوا بلقب أفضل لاعب في العالم المواسم الماضية و كيف لا و هي بلد المنتخب الإسباني المتربع على عرش المنتخبات العالمية حاليا و بطل أوروبا و كيف و كيف و كيف, بدأ الموسم الكروي الإسباني مبكرا و بضجة هائلة كان مردها فوز الملياردير فلورينتينو بيريز برئاسة النادي الملكي مجددا و كما فعل سابقا فقد بدأ بالتعاقد مع أبرز الأسماء عبر العالم و لكن كان لتعاقداته لهذا العالم وقعا مختلفا من حيث أنها جاءت بالجملة و من حيث أنها حصلت في ظل أزمة عالمية لم سبق لها مثيل من قبل فقد أنفق بيريز أكثر من مئتين مليون يورو ليجلب كلا من البرازيلي كاكا من الميلان و البرتغالي رونالدو من المان يونايتد و الفرنسي بنزيمة من ليون و الإسبانيين ألبيول من فالنسيا و تشابي ألونسو من ليفربول, و بذلك يشكل مجرة النجوم الثانية و يدعمهم جميعا بمجموعة لا يستهان بها من اللاعبين الموجودين أصلا لديه من أمثال الحارس الممتاز كاسياس و هيغواين و روبن و راوول و غيرهم و يتعاقد مع المدرب التشيلي المميز بيلغريني ليقود تلك التشكيلة , و تدور التكهنات حول العالم أجمع الآن عن التشكيلة الأساسية للريال و من هو الذي سيلعب و من الذي سيجلس على الخط و كيف سيسيطر بيلغريني على جميع أولئك النجوم و هل ستنجح التجربة أم تفشل مثل سابقتها قبل بضعة أعوام , و في ظل الهيجان الإعلامي الهائل لتعاقدات الريال أتم المنافس اللدود برشلونة صفقة لا تقل أهمية عن أي من مثيلاتها لدى الريال و ذلك بالتعاقد مع أبرز مهاجمي أوروبا حاليا و هو السويدي زلاتان ابراهيموفيتش من الإنتر في صفقة ضخمة شملت الكاميروني إيتو أيضا و بذلك يحافظ النادي الكاتالوني على أبرز قوام تشكيلته المذهلة التي أدهشت العالم الموسم الفائت بالأداء و بالنتائج و حققت ثلاثية غير مسبوقة إسبانيا و أبرز أعضاء هذه التشكيلة المرعب ميسي و الفنانون تشابي هيرنانديز و أنيستا و هنري و بيول و ألفيس و زادهم الآن ابراهيموفيتش , و تبدو المنافسة ستكون ضارية منذ الآن و خاصة بين الكبيرين الريال والبرشلونة مع المناوشات التي سيقوم بها كل من فالنسيا بنجومه سيلفا و فيا و إشبيلية بنجومه فابيانو و كانوتيه و غيرهم و إن كانت التوقعات على الأغلب تنحاز نحو أحد الكبيرين لتحقيق اللقب في ما يشكل ناحية سلبية يختلف بها الدوري الإسباني عن الإنكليزي من حيث أن رقعة المنافسة أصغر أو ان الفارق بين أندية المقدمة و أندية الوسط و المؤخرة أوضح في إسبانيا منه في إنكلترة, و طبعا ينتظر العالم أجمع مشاهدة أسماء مثل كريستيانو رونالدو و كاكا و بنزيمة و ميسي و ابراهيموفيتش و هنري و فيا و كانوتيه و الكثير الكثير غيرهم في تكدس للنجوم يشابه بالضبط التكدس السابق الذي كان حاصلا للنجوم في الأندية الإيطالية أيام الثمانينيات مع أمل بأن لا تحدث نفس المشاكل و الإضرابات للدوري الإسباني الذي سينطلق السبت المقبل بإذن الله.

كما أجملنا في هذه المقالة فإن هذه الدوريات هي الأبرز عالميا و أوروبيا و حاولنا ان نجمل أهم ما حصل فيها لهذا الموسم و نتوقع أسماء فرق و لاعبين ينتظر منهم الكثير و إن كانت الكرة قد تفاجىء الجميع بظهور أسماء جديدة علها تحتل مكانة أبرز و يبقى المستفيد الأبرز أولا و آخرا هو المشاهد الذي سيمتع ناظريه بمنافسات في هذا الموسم غاية في المتعة و القوة و الجمال كما عودتنا هذه البطولات.

بقلم : عاصم الجابر


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: